أريد أن أحبّك..

قبل أن يصدر مرسومٌ فاشستيّ وأريد أن أتناول فنجاناً من القهوة معك.. وأريد أن أجلس معك.. لدقيقتين قبل أن تسحب الشّرطة السريّة من تحتنا الكراسي.. وأريد أن أعانقك.. قبل أن يلقوا القبض على فمي.. وذراعي وأريد أن أبكي بين يديك قبل أن يفرضوا ضريبةً جمركيةً على دموعي… أريد أن أحبك، يا سيّدتي وأغير التّقاويم وأعيد تسمية الشّهور والأيام وأضبط ساعات العالم.. على إيقاع خطواتك ورائحة عطرك.. التي تدخل إلى المقهى.. قبل دخولك.. إني أحبّك، يا سيّدتي دفاعاً عن حقّ الفرس.. في أن تصهل كما تشاء.. وحقّ المرأة.. في أن تختار فارسها كما تشاء.. وحق الشّجرة في أن تغيّر أوراقها وحق الشّعوب في أن تغيّر حكّامها متى تشاء…. أريد أن أحبّك.. حتى أعيد إلى بيروت، رأسها المقطوع وإلى بحرها، معطفه الأزرق وإلى شعرائها.. دفاترهم المحترقة أريد أن أعيد لتشايكوفسكي.. بجعته البيضاء ولبول ايلوار.. مفاتيح باريس ولفان كوخ.. زهرة (دوّار الشّمس) ولأراغون.. (عيون إلزا) ولقيس بن الملوّح.. أمشاط ليلى العامريّه… أريدك أن تكوني حبيبتي حتى تنتصر القصيدة… على المسدّس الكاتم للصوت.. وينتصر التّلاميذ وتنتصر الوردة.. وتنتصر المكتبات.. على مصانع الأسلحة… أريد أن أحبّك.. حتى أستعيد الأشياء التي تشبهني والأشجار التي كانت تتبعني.. والقطط الشّامية التي كانت تخرمشني والكتابات .. التي كانت تكتبني.. أريد.. أن أفتح كل الجوارير التي كانت أمي تخبّئ فيها خاتم زواجها.. ومسبحتها الحجازيّة.. بقيت تحتفظ بها.. منذ يوم ولادتي.. كل شيءٍ يا سيّدتي دخل في (الكوما) فالأقمار الصّناعية انتصرت على قمر الشّعراء والحاسبات الالكترونيّة تفوّقت على نشيد الإنشاد.. وبابلو نيرودا… أريد أن أحبّك، يا سيّدتي.. قبل أن يصبح قلبي.. قطعة غيارٍ تباع في الصّيدليات فأطباء القلوب في (كليفلاند) يصنعون القلوب بالجمله كما تُصنع الأحذية…. السّماء يا سيّدتي، أصبحت واطئةً.. والغيوم العالية.. أصبحت تتسكّع على الأسفلت.. وجمهوريّة أفلاطون. وشريعة حمورابي. ووصايا الأنبياء. صارت دون مستوى سطح البحر ومشايخ الطّرق الصّوفية.. أن أحبّك.. حتى ترتفع السّماء قليلاً…. انتصرت على قمر الشّعراء والحاسبات الالكترونيّة تفوقت على نشيد الإنشاد.. وقصائد لوركا.. وماياكوفسكي.. وبابلو نيرودا… أريد أن أحبّك، يا سيّدتي.. قبل أن يصبح قلبي.. قطعة غيارٍ تباع في الصّيدليات فأطباء القلوب في (كليفلاند) يصنعون القلوب بالجمله كما تُصنع الأحذية…. السّماء يا سيّدتي، أصبحت واطئةً.. والغيوم العالية.. أصبحت تتسكّع على الأسفلت.. وجمهوريّة أفلاطون. وشريعة حمورابي. ووصايا الأنبياء. وكلام الشّعراء. صارت دون مستوى سطح البحر لذلك نصحني السّحرة، والمنجّمون، ومشايخ الطّرق الصّوفية.. أن أحبّك.. حتى ترتفع السّماء قليلاً.

اترك تعليقاك في الاسفل ⇩ ⇩ ⇩

أحبّك أحبّك والبقيّة تأتي

حديثك سجادةٌ فارسيّه.. وعيناك عصفوتان دمشقيّتان.. تطيران بين الجدار وبين الجدار.. وقلبي يسافر مثل الحمامة فوق مياه يديك، ويأخذ قيلولةً تحت ظل السّوار.. وإنّي أحبّك.. لكن أخاف التّورط فيك، أخاف التّوحد فيك، أخاف التّقمص فيك، فقد علمتني التّجارب أن أتجنب عشق النّساء، وموج البحار.. أنا لا أناقش حبّك.. فهو نهاري ولست أناقش شمس النّهار أنا لا أناقش حبّك.. فهو يقرّر في أيّ يوم سيأتي.. وفي أيّ يومٍ سيذهب.. وهو يحدد وقت الحوار، وشكل الحوار.. دعيني أصبّ لك الشّاي، أنت خرافيّة الحسن هذا الصّباح، وصوتك نقشٌ جميلٌ على ثوب مرّاكشيه وعقدك يلعب كالطّفل تحت المرايا.. ويرتشف الماء من شفة المزهريّه دعيني أصبّ لك الشّاي، هل قلت إنّي أحبّك؟ هل قلت إنّي سعيدٌ لأنّك جئت.. وأنّ حضورك يسعد مثل حضور القصيده ومثل حضور المراكب، والذّكريات البعيده.. دعيني أترجم بعض كلام المقاعد وهي ترحب فيك.. دعيني، أعبّر عما يدور ببال الفناجين، وهي تفكّر في شفتيك.. وبال الملاعق، والسّكريه.. دعيني أضيفك حرفاً جديداً.. على أحرف الأبجديّه.. دعيني أناقض نفسي قليلاً وأجمع في الحبّ بين الحضارة والبربريّه. أحبّك حتى ترتفع السّماء كي أستعيد عافيتي وعافية كلماتي. وأخرج من حزام التّلوث الذي يلفّ قلبي. فالأرض بدونك كذبةٌ كبيره.. وتفاحةٌ فاسدة… حتّى أدخل في دين الياسمين وأدافع عن حضارة الشّعر… وزرقة البحر… واخضرار الغابات… أريد أن أحبّك حتى أطمئن.. لا تزال بخير.. لا تزال بخير.. وأسماك الشّعر التي تسبح في دمي لا تزال بخير… أريد أن أحبّك.. حتى أتخلّص من يباسي.. وملوحتي.. وتكلّس أصابعي.. وفراشاتي الملوّنة وقدرتي على البكاء… أريد أن أحبّك حتى أسترجع تفاصيل بيتنا الدّمشقي غرفةً… غرفة… بلاطةً… بلاطة.. حمامةً.. حمامة.. وأتكلم مع خمسين صفيحة فلٍّ كما يستعرض الصّائغ. أريد أن أحبّك، يا سيّدتي في زمنٍ.. أصبح فيه الحبّ معاقاً.. واللغة معاقةً.. وكتب الشّعر، معاقةً.. فلا الأشجار قادرةٌ على الوقوف على قدميها ولا العصافير قادرةٌ على استعمال أجنحتها. ولا النّجوم قادرةٌ على التنقّل… أريد أن أحبّك.. من غزلان الحريّة.. وآخر رسالةٍ من رسائل المحبّين وتشنقّ آخر قصيدةٍ مكتوبةٍ باللغة العربيّة…

اترك تعليقاك في الاسفل ⇩ ⇩ ⇩

سأقول لك أحبّك

سَأقولُ لكِ “أُحِبُّكِ”.. حينَ تنتهي كلُّ لُغَاتِ العشق القديمَه فلا يبقى للعُشَّاقِ شيءٌ يقولونَهُ.. أو يفعلونَهْ.. عندئذ ستبدأ مُهِمَّتي في تغيير حجارة هذا العالمْ وفي تغيير هَنْدَسَتِهْ شجرةً بعد شَجَرَة وكوكباً بعد كوكبْ وقصيدةً بعد قصيدَة سأقولُ لكِ “أُحِبُّكِ”.. وتضيقُ المسافةُ بين عينيكِ وبين دفاتري ويصبحُ الهواءُ الذي تتنفَّسينه يمرُّ برئتيَّ أنا وتصبحُ اليدُ التي تضعينَها على مقعد السيّارة هي يدي أنا.. سأقولها، عندما أصبح قادراً، على استحضار طفولتي، وخُيُولي، وعَسَاكري، ومراكبي الورقيَّهْ.. واستعادةِ الزّمَن الأزرق معكِ على شواطئ بيروتْ.. حين كنتِ ترتعشين كسمَكةٍ بين أصابعي.. فأغطّيكِ، عندما تَنْعَسينْ، بشَرْشَفٍ من نُجُوم الصّيفْ.. سأقولُ لكِ “أُحِبُّكِ”.. وسنابلَ القمح حتى تنضجَ.. بحاجةٍ إليكِ.. والينابيعَ حتى تتفجَّرْ.. والحضارةَ حتى تتحضَّرْ.. والعصافيرَ حتى تتعلَّمَ الطيرانْ.. والفراشات حتى تتعلَّمَ الرَسْم.. سأقولُ لكِ “أُحِبُّكِ”.. عندما تسقط الحدودُ نهائياً بينكِ وبين القصيدَهْ.. ويصبح النّومُ على وَرَقة الكتابَهْ ليسَ الأمرُ سَهْلاً كما تتصوَّرينْ.. خارجَ إيقاعاتِ الشِّعرْ.. ولا أن أدخلَ في حوارٍ مع جسدٍ لا أعرفُ أن أتهجَّاهْ.. كَلِمَةً كَلِمَهْ.. ومقطعاً مقطعاً… إنني لا أعاني من عُقْدَة المثقّفينْ.. لكنَّ طبيعتي ترفضُ الأجسادَ التي لا تتكلَّمُ بذكاءْ… والعيونَ التي لا تطرحُ الأسئلَهْ.. إن شَرْطَ الشّهوَة عندي، مرتبطٌ بشَرْط الشِّعْرْ فالمرأةُ قصيدةٌ أموتُ عندما أكتُبُها.. وأموتُ عندما أنساها.. سأقولُ لكِ “أُحِبُّكِ”.. عندما أبرأُ من حالة الفُصَام التي تُمزِّقُني.. وأعودُ شخصاً واحداً.. سأقُولُها، عندما تتصالحُ المدينةُ والصّحراءُ في داخلي. وترحلُ كلُّ القبائل عن شواطئ دمي.. الذي حفرهُ حكماءُ العالم الثّالث فوق جَسَدي.. التي جرّبتُها على مدى ثلاثين عاماً… فشوَّهتُ ذُكُورتي.. وأصدَرَتْ حكماً بِجَلْدِكِ ثمانينَ جَلْدَهْ.. بِتُهْمةِ الأُنوثهْ… لذلك. لن أقولَ لكِ (أُحِبّكِ).. اليومْ.. ورُبَّما لن أَقولَها غداً.. فالأرضُ تأخذ تسعةَ شُهُورٍ لتُطْلِعَ زهْرَهْ والليل يتعذَّبُ كثيراً.. لِيَلِدَ نَجْمَهْ.. والبشريّةُ تنتظرُ ألوفَ السّنواتِ.. لتُطْلِعَ نبيَّاً.. فلماذا لا تنتظرينَ بعضَ الوقتْ.. لِتُصبِحي حبيبتي؟؟

اترك تعليقاك في الاسفل ⇩ ⇩ ⇩

يا زهرة تفتحت في الربيع

يا زهرة تفتحت في الربيع ويا وردة رائحتها كالنسيم ويا عصفورة زقزقت في الصباح بصوتها العذب ذو الأفراح عَطِّرْ مِدَادَك َ باسم الله _ يا قلمُ واكتبْ فِداؤك ما خَطُّوا ومارسموا وارْقُمْ على جبهةِ التاريخ قافيةً أنا بها بين كلّ الشاعراتِ فَمُ أَسْمِعْ صَرِيْرَكَ آفاقَ المدى جَذَلاً وَتِهْ على الشِّعر أنت الصَّادِحُ الرَّنِمُ عانِقْ بِحرفك هاماتِ العُلا شرفاً بسيِّدٍ الخلق مَنْ يسمو به الكَلِمُ اللهُ يا فرحةَ الأكوان ِ مُذْ بَزَغَتْ أنوارُهُ بات ثغرُ الدَّهْرِ يَبْتَسِمُ الحقُّ والعدلُ بعد الموت قد بُعِثا بمبعثِ النور وانزاحت به الظُّلَمُ مَنْ مِثْلُهُ طاهرٌ عَفٌّ وذو خُلُقٍ مِنْ بَعْضِهِ تُسْتَقى الأخلاقُ والشِّيَمُ الحلمُ والفضلُ من أنواره اقتُبِسا وَمِنْ بقايا نَداهُ يَنْبُتُ الكرمُ مَنْ حرَّر الناس من أغلالِ داهيةٍ دهياءَ منها صروح العدل تنهدمُ مَنْ شَجَّ بالعلم رأسَ الجهلِ فانحسـ مَتْ أذيالُهُ فَهْوَ مبتورٌ ومُنْحَسِمُ مَنْ أَصْدَقُ الناسِ قولاً غيرَ ذي هَزَلٍ مَنْ أَفْصَحُ الناسِ لا عِيٌّ ولا فَدَمُ أبو اليتامى ومَن ضاقت معيشتــهُ غِنَى الفقيرِ به يُسْتَبْرَأُ السَّقَمُ مشى على الأرض قرآنا ً مُصَوَّرةً آياتُهُ منهجاً أسوارُهُ حَرَمُ للهِ تلك الوصايا البيضُ ساطعةً تكسو القواريرَ مجداً ليس ينثلمُ مَن مِثْلُهُ أَنْصَفَ الأنثى وأَنْزَلهَا منازلاً دونها الأعلامُ والقِمَمُ جناتُ عدنٍ لدى أقدامهنّ فَلا يُلَمْنَ إنْ نالهنّ العُجْبُ والشَّمَمُ يا سيدي هاكَ حُبًّا لا حدود لهُ لك المحبّة في الأجواف تضطرم

اترك تعليقاك في الاسفل ⇩ ⇩ ⇩

القصيدة البحرية

في مرفأ عينيك العسلي أمطار من ضوء مسموع وشموس دائخة وقلوع ترسم رحلتها للمطلق في مرفأ عينيك العسلي شباك بحري مفتوح وطيور في الأبعاد تلوح تبحث عن جزر لم تخلق في مرفأ عينيك العسلي يتساقط ثلج في تموز ومراكب حبلى بالفيروز أغرقت الدنيا ولم تغرق في مرفأ عينيك العسلي أركض كالطفل على الصخر أستنشق رائحة البحر وأعود كعصفور مرهق في مرفأ عينيك العسلي أحلم بالبحر وبالإبحار وأصيد ملايين الأقمار وعقود اللؤلؤ والزنبق في مرفأ عينيك العسلي تتكلم في الليل الأحجار في دفتر عينيك المغلق من خبأ آلاف الأشعار لو أني لو أني بحار لو أحد يمنحني زورق أرسيت قلوعي كل مساء في مرفأ عينيك العسلي

اترك تعليقاك في الاسفل ⇩ ⇩ ⇩

قصيدة عسلية العيون

جاءت وفي يدها دفتر صغير ورغبت إلى الشاعر أن يكتب شعراً في عينيها فإلى صباح عينيها العسليين هذه الحروف قالتْ ألا تكتُبُ في محْجَري وانشقَّ لي حُرْجٌ ودربٌ ثري إنْهَضْ لأقلامكَ لا تعتذِرْ من يعصِ قلبَ امرأةٍ يَكْفُرِ يلذُّ لي يلذُّ لي أن أرى عسلية عينيَّ على دفتري وارتعشَتْ جزيرةٌ في مدىً مُزَغْردٍ مُعَطَّرٍ أنورِ العسليه بين الغيم مزروعةٌ في خاطر العبير لم تَخْطُرِ يَرْوونَ لي أخبارَ صَفْصَافةٍ تغسلُ رجْلَيْها على الأنهُرِ لا تُسْبلي ستارةً غَضَّةً دمي لشُبَّاكِ هوىً عسلي خَلِّي مسافاتي على طُولها باللهِ لا تُحطِّمي منظري جاءتْ مع الصباح لي غابةٌ تقولُ من نَتَّفَ لي مِئْزَري حَشَدتِ أوراقَ الربى كلَّها ضمنَ إطارٍ بارعٍ أشقرِ يا عينُ يا عسليه يا واحةً عسليه ترتاحُ على المرمر أفدي اندفاقَ الصيف من مُقلةٍ خيِّرةٍ كالموسِمِ الخيِّرِ يا صَحْوُ أطعَمْتُكَ من صحَّتي لا يُوجدُ الشتاءُ في أشْهُري في عينِها لونُ مشاويرنا نَشْرُدُ بينَ الكَرْمِ والبَيْدَرِ والشمسُ والحِصادُ والمنحنى إذْ نهدُك الصبيُّ لم ينفُر أيُّ صباحٍ لبلادي غفا وراءَ هُدْبٍ مطمئنٍ طري عيناكِ يا دنيا بلا آخِرٍ حُدُودُها دنيا بلا آخِرِ كسَّرتُ آلافَ النجوم على دَرْبٍ ستجتازينه فَكِّري

اترك تعليقاك في الاسفل ⇩ ⇩ ⇩

قصيدة رحلة في العُيون العسليه

أَسُوحُ بتلكَ العيُونْ على سُفُنٍ من ظُنُونْ هذا النقاءِ الحَنُونْ أَشُقُّ صباحاً أَشُقُّ وتَعْلَمُ عيناكِ أنِّي أُجَدِّفُ عَبْرَ القُرُونْ جُزْرَاً فَهَلْ تُدركينْ أنا أوَّلُ المُبْحِرينَ على حِبَالي هناكَ فكيفَ تقولينَ هذي جُفُون تجرحُ صدرَ السُكُونْ تساءلتِ والفُلْكُ سَكْرَى أَفي أَبَدٍ مِنْ نُجُومٍ ستُبْحِرُ هذا جُنُونْ قَذَفْتُ قُلُوعي إلى البحر لو فَكَّرَتْ أنْ تَهُونْ على مرفأٍ لَنْ يَكُونْ عزائي إذا لَمْ أعُدْ أَفي أَبَدٍ مِنْ نُجُومٍ ستُبْحِرُ هذا جُنُونْ قَذَفْتُ قُلُوعي إلى البحر لو فَكَّرَتْ أنْ تَهُونْ ويُسْعِدُني أَنْ ألُوبَ على مرفأٍ لَنْ يَكُونْ عزائي إذا لَمْ أعُدْ أَنْ يُقَالَ انْتَهَى في عُيُونْ

اترك تعليقاك في الاسفل ⇩ ⇩ ⇩

قصيدة السحر من عسل العيون لقيته

أُداري العُيونَ العسلايات الفاتِراتِ السَواجِيا وَأَشكو إِلَيها كَيدَ إِنسانِها لِيا قَتَلنَ وَمَنَّينَ القَتيلَ بِأَلسُنٍ مِنَ السِحرِ يُبدِلنَ المَنايا أَمانِيا وَكَلَّمنَ بِالأَلحاظِ مَرضى كَليلَةٍ فَكانَت صِحاحًا في القُلوبِ مَواضِيا حَبَبتُكِ ذاتَ الخالِ وَالحُبُّ حالَةٌ إِذا عَرَضَت لِلمَرءِ لَم يَدرِ ماهِيا وَإِنَّكِ دُنيا القَلبِ مَهما غَدَرتِهِ أَتى لَكِ مَملوءً مِنَ الوَجدِ وافِيا صُدودُكِ فيهِ لَيسَ يَألوهُ جارِحًا وَلَفظُكِ لا يَنفَكُّ لِلجُرحِ آسِيا وَبَينَ الهَوى وَالعَذلِ لِلقَلبِ مَوقِفٌ كَخالِكِ بَينَ السَيفِ وَالنارِ ثاوِيا وَبَينَ المُنى وَاليَأسِ لِلصَبرِ هِزَّةٌ كَخَصرِكِ بَينَ النَهدِ وَالرِدفِ واهِيا وَعَرَّضَ بي قَومي يَقولونَ قَد غَوى عَدِمتُ عَذولي فيكِ إِن كُنتُ غاوِيا يَرومونَ سُلوانًا لِقَلبي يُريحُهُ وَمَن لي بِالسُلوانِ أَشريهِ غالِيا وَما العِشقُ إِلا لَذَّةٌ ثُمَّ شِقوَةٌ كَما شَقِيَ المَخمورُ بِالسُكرِ صاحِيا

اترك تعليقاك في الاسفل ⇩ ⇩ ⇩

نزار قباني حب بلا حدود

يا سيِّدتي: كنتِ أهم امرأةٍ في تاريخي قبل رحيل العامْ أنتِ الآنَ.. أهمُّ امرأةٍ بعد ولادة هذا العامْ.. أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ وبالأيَّامْ. أنتِ امرأةٌ.. صُنعَت من فاكهة الشِّعرِ.. ومن ذهب الأحلامْ.. أنتِ امرأةٌ.. كانت تسكن جسدي قبل ملايين الأعوامْ.. يا سيِّدتي: يالمغزولة من قطنٍ وغمامْ. يا أمطاراً من ياقوتٍ.. يا أنهاراً من نهوندٍ.. يا غاباتِ رخام.. يا من تسبح كالأسماكِ بماءِ القلبِ.. وتسكنُ في العينينِ كسربِ حمامْ. لن يتغيرَ شيءٌ في عاطفتي.. في إحساسي.. في وجداني.. في إيماني.. فأنا سوف أَظَلُّ على دين الإسلامْ.. يا سيِّدتي: لا تَهتّمي في إيقاع الوقتِ وأسماء السنواتْ. أنتِ امرأةٌ تبقى امرأةً.. في كلَِ الأوقاتْ.. سوف أحِبُّكِ.. عند دخول القرن الواحد والعشرينَ.. وعند دخول القرن الخامس والعشرينَ.. وعند دخول القرن التاسع والعشرينَ.. وسوفَ أحبُّكِ.. حين تجفُّ مياهُ البَحْرِ.. وتحترقُ الغاباتْ.. يا سيِّدتي: أنتِ خلاصةُ كلِّ الشعرِ.. ووردةُ كلِّ الحرياتْ. يكفي أن أتهجى اسمَكِ.. حتى أصبحَ مَلكَ الشعرِ.. وفرعون الكلماتْ.. يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلكِ.. حتى أدخُلَ في كتب التاريخِ.. وتُرفعَ من أجلي الراياتْ.. يا سيِّدتي: لا تَضطربي مثلَ الطائرِ في زَمَن الأعيادْ. لَن يتغيّرَ شيءٌ منّي. لن يتوقّفَ نهرُ الحبِّ عن الجريانْ. لن يتوقف نَبضُ القلبِ عن الخفقانْ. لن يتوقف حَجَلُ الشعرِ عن الطيرانْ. حين يكون الحبُ كبيراً.. والمحبوبة قمراً.. لن يتحوّل هذا الحُبُّ لحزمَة قَشٍّ تأكلها النيرانْ.. يا سيِّدتي: ليس هنالكَ شيءٌ يملأ عَيني لا الأضواءُ.. ولا الزيناتُ.. ولا أجراس العيد.. ولا شَجَرُ الميلادْ. لا يعني لي الشارعُ شيئاً. لا تعني لي الحانةُ شيئاً. لا يعنيني أي كلامٍ يكتبُ فوق بطاقاتِ الأعيادْ. يا سيِّدتي: لا أتذكَّرُ إلا صوتُكِ حين تدقُّ نواقيس الآحادْ. لا أتذكرُ إلا عطرُكِ حين أنام على ورق الأعشابْ. لا أتذكر إلا وجهُكِ.. حين يهرهر فوق ثيابي الثلجُ.. وأسمعُ طَقْطَقَةَ الأحطابْ.. ما يُفرِحُني يا سيِّدتي أن أتكوَّمَ كالعصفور الخائفِ بين بساتينِ الأهدابْ.. ما يَبهرني يا سيِّدتي أن تهديني قلماً من أقلام الحبرِ.. أعانقُهُ.. وأنام سعيداً كالأولادْ.. يا سيِّدتي: ما أسعدني في منفاي أقطِّرُ ماء الشعرِ.. وأشرب من خمر الرهبانْ ما أقواني.. حين أكونُ صديقاً للحريةِ.. والإنسانْ.. يا سيِّدتي: كم أتمنى لو أحببتُكِ في عصر التَنْويرِ.. وفي عصر التصويرِ.. وفي عصرِ الرُوَّادْ كم أتمنّى لو قابلتُكِ يوماً في فلورنسَا أو قرطبةِ أو في الكوفَةِ أو في حَلَبِ أو في بيتٍ من حاراتِ الشامْ.. يا سيِّدتي: كم أتمنى لو سافرنا نحو بلادٍ يحكمها الغيتارْ حيث الحبُّ بلا أسوارْ والكلمات بلا أسوارْ والأحلامُ بلا أسوارْ يا سيِّدتي: لا تَنشَغِلي بالمستقبلِ، يا سيدتي سوف يظلُّ حنيني أقوى ممّا كانَ.. وأعنفَ ممّا كانْ.. أنتِ امرأةٌ لا تتكرَّرُ.. في تاريخ الوَردِ.. وفي تاريخِ الشعْرِ.. وفي ذاكرةَ الزنبق والريحانْ.. يا سيِّدةَ العالَمِ لا يُشغِلُني إلا حُبُّكِ في آتي الأيامْ أنتِ امرأتي الأولى. أمي الأولى رحمي الأولُ شَغَفي الأولُ شَبَقي الأوَّلُ طوق نجاتي في زَمَن الطوفانْ… يا سيِّدتي: يا سيِّدة الشِعْرِ الأُولى هاتي يَدَكِ اليُمْنَى كي أتخبَّأ فيها.. هاتي يَدَكِ اليُسْرَى.. كي أستوطنَ فيها.. قولي أيَّ عبارة حُبٍّ حتى تبتدئَ الأعيادْ.

اترك تعليقاك في الاسفل ⇩ ⇩ ⇩

نزار قباني تلومني الدنيا

نزار توفيق القبّاني، مِن أشهر الشعراء الذين تغنّوا بالحب والعشق، والذي لم تزل أشعاره الرائعة تنتشر في كل مكان، فكان له لمسة واضحة وأثر كبير في مجال الشعر، وهناك الكثير من المغنّين الذين تغنّوا بشِعره لجمالهِ وروعة كلماته ومدى تأثيرها. نقدّم في هذا المقال بعض الأبيات الشعرية عن الحب في منتهى الجمال والروعة.

تلومني الدنيا

تلومني الدنيا إذا أحببتُه كأني أنا خلقت الحب واخترعته كأنني على خدود الورد قد رسمته كأنّني أنا التي للطير في السماء قد علمته وفي حقول القمح قد زرعته وفي مياه البحر قد ذوّبته كأنني أنا التي كالقمر الجميل في السماء قد علّقته تلومني الدنيا إذا سمّيت من أحب أو ذكرتُه كأنني أنا الهوى، وأمّه، وأخته من حيث ما انتظرته مختلف عن كل ما عرفته مختلفٌ عن كل ما قرأته .. وكل ما سمعته لو كنت أدري أنه نوع من الإدمان .. ما أدمنتُه لو كنت أدري أنه باب كثير الرّيح .. ما فتحته لو كنت أدري أنه عودٌ من الكبريت ما أشعلته هذا الهوى .. أعنف حبٍّ عشتُه فليتني حين أتاني فاتحاً يديه لي رددته وليتني من قبل أن يقتلني .. قتلته هذا الهوى الذي أراه في الليل أراه في ثوبي، وفي عطري، وفي أساوري أراه .. مرسوماً على وجه يدي أراه .. منقوشاً على مشاعري لو أخبروني أنه طفلٌ كثير اللهو والضوضاء ما أدخلته وأنه سيكسر الزّجاج في قلبي .. لما تركته لو أخبروني أنه سيضرم النيران في دقائق ويقلب الأشياء في دقائق ويصبغ الجدران بالأحمر والأزرق في دقائق لكنت قد طردته .. يا أيها الغالي الذي أرضيت عني الله .. إذ أحببته أروع حب عشته فليتني حين أتاني زائراً بالورد قد طوّقته وليتني حين أتاني باكياً فتحت أبوابي له .. وبُسته وبُسته .. وبُسته فتحت أبوابي له .. وبُسته وبُسته .. وبُسته.

اترك تعليقاك في الاسفل ⇩ ⇩ ⇩

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ